تمكّن حاكم المصرف المركزي كريم سعيد، بمعاونة رئيس الجمهورية جوزاف عون، من تأمين حمايةٍ أوسع للمصارف الخاصّة في الفترة المقبلة، بعدما قبل المجلس الدستوري أمس الثلاثاء طعن عون بالمادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة هيكلتها.
ومن شأن هذه الخطوة أن تُحافظ على صلاحيات حاكم المصرف على حساب صلاحيات الهيئة المصرفية العليا، ما يعني عملياً أن يقرّر سعيد مصير بعض المصارف بما يحلو له، تحت شعار «المحافظة على سلامة النقد والاستقرار الاقتصادي وسلامة النظام المصرفي».
يُذكَر أنّ الحكومة حرصت على إضافة هذا التعديل الذي يحدّ من صلاحيات حاكم المصرف، بناءً على توصيات صندوق النقد الدولي، وعوّلت على أنّ تمرير قانون إعادة الهيكلة بهذه الصيغة سيسهّل اتّفاقها مع الصندوق. ولكن عون انقلب على الحكومة، وعلى صندوق النقد، وإلى حدٍّ كبير على المودعين، ومنح دفعة حياة إضافية لجمهورية مصرف لبنان ومصالح المصارف الخاصّة.