في محاولة للتقليل من شأن مسار التدقيق الجنائي، استغرب المدّعي العام المالي علي إبراهيم الاستعانة بشركة أجنبيّة للقيام بهذا التدقيق في مصرف لبنان، بوجود ديوان المحاسبة «الذي يقوم بواجباته ويدقّق».
وفي مداخلة لإذاعة صوت لبنان، برّر إبراهيم عدم تحرّك النيابة العامّة الماليّة حتّى اللحظة بوجود تسلسل قضائي وإداري، معتبراً أنّه لا يمكن للنيابة العامّة الماليّة التحرّك إلا إذا رأت وزارة المال في التقرير الجنائي «جرماً جزائياً» وأحالته إلى النيابة العامة المالية.
بخلاف ما أشار إليه القاضي علي إبراهيم، لم يتحرّك ديوان المحاسبة حتّى اللحظة للتدقيق في أسباب تنامي فجوة الخسائر في ميزانيّات مصرف لبنان، أو في عمليّات الهندسات الماليّة وحجم أرباحها ومدى مشروعيّتها. كما لم يحقّق الديوان في الفضائح التي انطوت على هدر للمال العام، كحال فضيحة شركة فوري المملوكة من حاكم مصرف لبنان.
كذلك، لا تحتاج النيابة العامّة الماليّة التي يرأسها علي إبراهيم إلى إحالة من وزارة الماليّة لفتح تحقيقات في ما يتضمّنه التقرير الجنائي، وهذا ما يجعل انتظار إحالة وزارة الماليّة مجرّد تقاذف للمسؤوليّات لتبرير عدم تحرّك النيابة العامّة الماليّة.
يذكَر أنّ القاضي علي إبراهيم محسوب سياسياً على رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الذي يسيطر أيضاً على قرارات وزير الماليّة يوسف الخليل. وهذا ما يفسّر سعي إبراهيم والخليل إلى تأخير الملاحقات التي يمكن أن تجري بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.