توفي السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، عن عمر ناهز 71 عاماً، وهو أبرز المحافظين المقرّبين من الرئيس دونالد ترامب. وقال مكتبه، في بيان مقتضب، إنّ وفاته جاءت «إثر مرض مفاجئ وقصير الأمد». ونعى ترامب غراهام في تدوينة، واصفاً إياه بأنه «أحد أعظم الأشخاص وأفضل أعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم… سيفتقده الجميع كثيراً».
عُرف غراهام خلال الأعوام الأخيرة بدعمه المطلق لإسرائيل في حرب الإبادة على غزّة، إذ دعا إلى تزويدها بكل ما تحتاجه من أسلحة لتحقيق أهدافها؛ وشبّه وضعها بوضع الولايات المتحدة بعد هجوم بيرل هاربر، كما برّر للاحتلال استخدام حتى الأسلحة النووية. وقاد غراهام محوراً متشدداً للضغط من أجل تدخّل عسكري ضد إيران، وأفيد بأنه كان من بين عرّابي الحملة العسكرية على طهران في آذار الماضي. ومن أبرز مواقفه أيضاً، الضغط على دول الخليج للمشاركة في الحرب على إيران، والدفع نحو توسيع «الاتفاقيات الإبراهيمية» مع تل أبيب، ملوّحاً بعواقب وخيمة في حال الامتناع عن ذلك.
أما في ما يخصّ لبنان، فقد تبنّى غراهام أيضاً الخطاب الإسرائيلي كاملاً، وفي سلسلة زيارات لبيروت شدّد على أولية نزع سلاح حزب الله، بلا أي ربط بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب. وكرّر غراهام مواقفه بأنّ دعم لبنان سياسياً واقتصادياً مرتبط بنزع السلاح، وقدّم مشروع إقامة منطقة اقتصادية جنوبية على غرار مشروع ريفييرا الذي حمله ترامب في غزّة.