لا يزال الناشط البيئي فريد أبي يونس موقوفاً في نظارة مخفر جبيل، منذ يوم أمس، بعد حضوره وعدد من الناشطين البيئيين إلى ورشة رولا بهنام المخالِفة في عمشيت، ومحاولة اعتراضهم على صبّ الباطون وتخريب الموقع البيئي الحسّاس فوق مغارة الفقمة. تعرّض ثلاثة من الناشطين للاعتداء مِن قبل القيّمين على الورشة، وقد نُقل أحدهم إلى المستشفى.
وفي ما يتعلّق بأبي يونس وخلفيّة توقيفه وتحويله إلى المحكمة العسكرية، فيعود السبب إلى محاولة دفاعه عن نفسه بعد الاعتداء عليه، أمام أعين القوى الأمنية. وما كان منه إلّا أن استخدَم رذاذاً حارّاً لإبعاد المعتدين، فتناثر بعض هذا الرذاذ باتّجاه عناصر قوى الأمن. وعليه، ادّعى المفوّض الحكومي على أبي يونس باسم الحقّ العام، مع الإشارة إلى أنّ العناصر المعنيين لم يدّعوا عليه إذ لم يعتبروا أنّ هذه الحادثة كانت تطالهم شخصياً.
وهكذا أصبح دور الأجهزة الأمنية والقضاء معاقبة ناشطين خاطروا بأنفسهم دفاعاً عن ثروةٍ كان يُفترَض على الحكومة اللبنانية أن تُدافع عنها، عوضَ صبّ الجهود على التحقيق بمخالفات السيّدة بهنام والضرر البيئي الذي تلحقه بمحيط مغارة الفقمة، وعلى محاسبة القيّمين على الورشة الذين اعتدوا على الناشطين كما وثّقت الكاميرات.