في خطوة تُشرعن عمليات الاستيطان في الضفّة الغربية وتُعزّزها، أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل بدء تقديم خدمات قنصلية في مستوطنة «إفرات»، ضمن تجمّع «غوش عتصيون» الاستيطاني المُقام على أراضي بيت لحم. وقالت السفارة، في منشور على «إكس»، إنها ستقدّم خدمات جوازات السفر والمواطنة لمواطنين أميركيين، مع إعلان توسيع هذه الخدمات القنصلية لاحقاً لتشمل مستوطنات في رام الله والقدس وغيرها، وجميعها مُقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة منذ عام 1967.
وفي مقابل الترحيب الإسرائيلي، ندّدت الفصائل الفلسطينية بالقرار الأميركي، معتبرةً إياه «تماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال التهويدية»، بحسب حركة حماس. واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، أنّ الإجراء «يؤكد تعامل واشنطن مع المستوطنات كما لو كانت جزءاً من إسرائيل، في محاولة لشرعنة الاحتلال». كما وصفه أمين عام حزب المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، بأنه «تطوّر خطير للغاية، ويدل على أن واشنطن تسمح بضمّ الضفة».
يُذكر أنّ هذا القرار الصادر عن السفارة الأميركية في إسرائيل يتناقض مع المواقف المتكرّرة التي أعلنها دونالد ترامب خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، والتي عبّر فيها عن رفضه ضمّ إسرائيل للضفّة.