انطلقت المحاكمة الإيطالية بقضية خطف وقتل الطالب جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، على يد 4 ضبّاط مصريّين، بحسب فريق الادّعاء. ويُحاكَم المتّهمون الأربعة غيابياً، بعد العجز عن الوصول إليهم وتبليغهم، بسبب عدم تعاون السلطات المصرية مع الملف.
ومن المرتقب استدعاء مسؤولين مصريّين وإيطاليّين لتقديم شهاداتهم، أبرزهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية الإيطالي آنذاك باولو جينتيلوني. وسوف تُعقَد الجلسة المقبلة في 18 آذار.
المحاكمة التي انطلقت أمس الثلاثاء تأخّرت سنتَين ونصف عن موعدها الأوّلي في 2021، بسبب تقديم فريق الدفاع آنذاك حججاً تنقض قانونية الجلسات، لناحية عدم الوصول إلى المتّهمين. كما تجاهل المحقّقون المصريون معظم طلبات تقديم المعلومات، وحاولوا مع فريق الدفاع تنويم المحاكمة.
سبق أن حقّقت إيطاليا ومصر بالقضية بشكلٍ مشترك، لكن وصل الطرفان إلى خلاصات مختلفة: ردّت مصر الجريمة إلى عصابةٍ لا علاقة للدولة بها؛ بالمقابل، حدّد الجانب الإيطالي أسماء الضبّاط الأربعة المتورّطين بالجريمة، واتّهمهم بـ«الخطف البليغ» واتّهم أحدهم، الرائد مجدي شريف، بـ«التواطؤ لارتكاب قتلٍ بليغ».
يُذكَر أنّ الطالب ريجيني (28 عاماً) كان يُعدّ في مصر بحثاً لأطروحته عن النقابات المصرية المستقلّة، فضلاً عن اهتمامه بسطوة الجهاز العسكري على الاقتصاد المصري. وقد اختفى في القاهرة، وعُثرَ على جثّته المنكّل بها بعد أسبوعٍ، في 3 شباط 2016.