أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً بالسجن المؤبّد بحق مفتي النظام السوري المخلوع، أحمد بدر الدين حسّون، بعد إدانته بجرائم الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتبرير جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق السوريّين والتحريض عليها. وقضت المحكمة أيضاً بمصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، وحرمانه من أي عفو عام أو خاص.
وجاء في قرار المحكمة الصادر اليوم الاثنين، أنّ دار الإفتاء التي ترأسها حسّون في عهد النظام المخلوع وُظّفت لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، وأنها برّرت استخدام البراميل المتفجّرة التي استهدفت المناطق المدنية. وأضاف القرار أنّ المتّهم قدّم دعماً مالياً دورياً لقيادة ميليشيات النظام السابق وعناصرها، كما تلقّى أموالاً وهدايا مقابل تدخّله لإخلاء سبيل مدنيين كانوا موقوفين لدى أجهزة النظام.
يُذكر أنّ الإدارة السورية الجديدة اعتقلت حسّون في مطار دمشق في آذار 2025، خلال محاولته مغادرة سوريا، وبدأت محاكمته في حزيران الماضي، حيث طالبت النيابة العامّة بإنزال حكم الإعدام بحقّه. وكان حسّون قد شغل منصب مفتي الجمهورية السورية منذ عام 2005، واستمرّ فيه حتى إلغائه عام 2021، وتبنّى رواية النظام في قمع الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011.