رحلت الكاتبة والرسامة والمخرجة الفرنسية – الإيرانية مرجان ساترابي، اليوم الخميس، عن عمر ناهز 56 عاماً. واشتهرت ساترابي عالمياً من خلال روايتها المصوّرة «برسيبوليس»، التي حوّلت فيها سيرتها الذاتية كفتاة تكبر وسط التحوّلات التي أعقبت سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية إلى أحد أبرز الأعمال التي قدّمت تجربة الإيرانيين بعد الثورة إلى جمهور عالمي.
ونعت الرئاسة الفرنسية ساترابي باعتبارها «فنانة كرّست أعمالها للحرّية»، فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن أحد المقرّبين منها أنّ وفاتها جاءت «بسبب حزنها» بعد أكثر من عام على وفاة زوجها ماتياس ريبا، الذي وصفته مؤخراً في سلسلة صور نشرتها على «إنستغرام» بأنّه «حبّ حياتها».
وُلدت ساترابي عام 1969 في إيران وغادرتها في سنّ المراهقة إلى أوروبا، قبل أن تستقر في فرنسا وتحصل على جنسيتها. وقد شكّل «برسيبوليس»، الصادر عام 2000، نقطة التحوّل في مسيرتها، بعدما حقّق انتشاراً واسعاً حول العالم وتُرجم إلى عشرات اللغات. وفي عام 2008، تحوّلت الرواية إلى فيلم رسوم متحرّكة شاركت ساترابي في إخراجه، ما جعلها أول امرأة تُرشّح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم رسوم متحرّكة.
ولم تقتصر أعمالها على القصص المصوّرة، إذ أخرجت عدداً من الأفلام السينمائية، أبرزها «راديواكتيف» عام 2019 عن حياة العالمة ماري كوري. وفي السنوات الأخيرة، عادت إلى عالم الروايات المصوّرة عبر مشروع «المرأة، الحياة، الحرّية»، الذي تناول الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد وفاة مهسا أميني عام 2022.