فيما تواصل إدارة ترامب تشديد الحصار البحري على إيران، أُبعد وزير البحرية الأميركي جون فيلان عن منصبه بأثرٍ فوري، ليل أمس الأربعاء. وقد اكتفى البنتاغون بالإشارة إلى أنّ فيلان «يغادر الإدارة»، بينما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أنّ ما حصل فعلياً هو إقالة.
لم يقدّم البنتاغون أي أسباب علنية للموضوع، ولكن يُرجّح أن يعود الأمر إلى توتّرات بين فيلان من جهة، ووزير الحرب بيت هيغسيث ونائبه من الجهة الأخرى، على خلفية تباطؤه في تطبيق إصلاحات هيغسيث لتسريع التسليح والتصنيع العسكري البحري، بحسب رويترز. مصادر أخرى توقّفت عند خلافاتٍ مرتبطة بالحرب على إيران.
ويُعدّ فيلان من المستثمِرين ورجال الأعمال المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن كبار المتبرّعين له، ويُوصف بأنّه جامع فنون، وقد عُيّن في منصبه رغم أنّه لا يملك خبرة عسكرية سابقة. أمّا مَن استبدله، فهو المدني الثاني في البحرية الأميركية، هونغ كاو، ويُعدّ من المقرّبين من هيغسيث وممّن يُشاركونه معاركه الثقافية والاجتماعية.
طَرد فيلان هو الصدام الأحدث ضمن سلسلة من الإقالات والاستقالات داخل الجيش الأميركي، طالت على حدّ سواء عسكريين ومسؤولين مدنيين، وكان أبرزها طلب هيغسيث من رئيس الأركان راندي جورج التنحّي والتقاعد فوراً، في 2 نيسان. وفي اليوم نفسه، أُقيل كذلك الجنرال ديفيد هودني واللواء ويليام غرين، من دون إعلان أسباب علنية.