أكّد وزير الثقافة اللبناني غسّان سلامة لوكالة «فرانس برس»، مساء أمس، أنّ القصف الإسرائيلي على مدينة صور ألحق بالفعل أضراراً بالمنطقة الأثرية. وفيما تُقصَف المدينة الجنوبية بشكلٍ شبه يومي، صعّدت إسرائيل استهدافها يوم الأحد، وقال مدير المواقع الأثرية في جنوب لبنان علي بدوي إنّ قصف الأحد تسبّب «بأكبر أذى يتعرّض له الموقع خلال هذه الحرب».
بحسب بدوي، توجد كميّة ردم ودمار مرتفعة بالموقع بسبب ضربات مجاورة، فضلاً عن إصابة مباشرة للموقع. نتيجة ذلك، تضرّرت قطعٌ أثرية، من أعمدة وتيجان وفسيفساء. بدوره، أكّد مصوّر الوكالة هذه التصريحات إذ شاهد «حطاماً متناثراً في الموقع» بالقرب من أعمدة أثرية، ورصد معادن ملتوية وأغصان مكسورة بالقرب من عددٍ من القطع الحجرية الأثرية.
ما زالت عمليّة تقييم الأضرار أوّلية ومستمرّة، وقد أطلق الوزير سلامة نداءً «لتجنّب استهداف المواقع الأثرية في البلاد»، لا سيّما آثار صور، مُضيفاً أنّ إسرائيل لا تحترم اتّفاقية لاهاي لصون الممتلكات الثقافية في الحروب، ولا دروع الأونيسكو الزرقاء التي تمنح حمايةً قانونيةً معزَّزةً لتلك المواقع.