أقرّ الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، قانون إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة عناصر حماس الذين اعتُقلوا لمشاركتهم في «طوفان الأقصى»، والذين يتراوح عددهم بين 200 و300. ويتيح القانون للمحكمة العسكرية أيضاً محاكمة أشخاص آخرين تمّ أسرهم لاحقاً من غزّة، وتزعم إسرائيل مشاركتهم في «الطوفان» أو احتجازهم أسرى إسرائيليّين. ويتضمّن القانون بنداً خاصاً يستثني المتّهمين أو المدانين من قبل المحكمة من أيّ صفقات لتبادل الأسرى مستقبلاً.
وحظي هذا القانون بتأييد 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، وقد صاغه نواب من الائتلاف الحاكم والمعارضة. وينصّ على أن تترأس هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة هذه المحكمة العسكرية الخاصة، على أن تكون إجراءاتها علنية، مع بثّ مباشر لجلسات الاستماع الرئيسية فيها، والسماح بحضور «الناجين من الطوفان» شخصياً إلى قاعة المحاكمة.
ويأتي هذا القانون مكمّلاً لقانون آخر أقرّه الكنيست في آذار الماضي، ونصّ على فرض عقوبة الإعدام على من «يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنَّف عملاً إرهابياً». مع العلم أنّ آخر حكمٍ بالإعدام كان قد نُفّذ في إسرائيل عام 1962، ضدّ النازي أدولف آيخمان، المسؤول عن خطة «الحلّ النهائي» لقتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.